الشهيد الثاني
391
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وسُمِع تشهّده فيها ؛ لأنّه لم يوضع شرعاً ثَمَّ للإسلام ، بل ليكون جزءاً من الصلاة ، وهي لا توجبه ، فكذا جزؤها . بخلاف قولها منفردة ؛ لأنّها موضوعة شرعاً له . « ولو جُنّ بعد ردّته » عن ملّة « لم يُقتل » ما دام مجنوناً ؛ لأنّ قتله مشروط بامتناعه من التوبة ولا حكم لامتناع المجنون . أمّا لو كان عن فطرة قُتل مطلقاً « 1 » . « ولا يصحّ له تزويج ابنته » المولّى عليها ، بل مطلق ولده ؛ لأنّه محجور عليه في نفسه فلا تثبت ولايته على غيره ، ولأ نّه كافر وولاية الكافر مسلوبة عن المسلم . « قيل : ولا أمته » « 2 » مسلمة كانت الأمة أم كافرة ؛ لما ذُكر في البنت . واستقرب في التحرير بقاء ولايته عليها مطلقاً « 3 » مع جزمه في القواعد بزوالها كالولد « 4 » وحكايته هنا قولًا يشعر بتمريضه ، نظراً إلى الأصل « 5 » وقوّة الولاية المالكيّة مع الشكّ في المزيل . وثبوت الحجر يرفع ذلك كلّه . « ومنها « 6 » : الدفاع عن النفس والمال والحريم » : وهو جائز في الجميع مع عدم ظنّ العطب ، وواجب في الأوّل والأخير « بحسب القدرة » ومع العجز يجب الهرب مع الإمكان . أمّا الدفاع عن المال فلا يجب إلّامع اضطراره إليه . وكذا يجوز الدفع عن غير من ذُكِر مع القدرة .
--> ( 1 ) جُنّ أم لا . ( 2 ) قاله العلّامة في القواعد 3 : 578 . ( 3 ) راجع التحرير 5 : 392 - 393 . ( 4 ) القواعد 3 : 578 . ( 5 ) وهو بقاء الولاية . ( 6 ) يعني ومن العقوبات المتفرّقة . ولا يخفى عدم ملاءمة العطف إلّابتأويل .